السيد علي الحسيني الميلاني

242

نفحات الأزهار

الأئمة : كالترمذي ، وابن حبان ، والضياء ، في صحاحهم ، ونص آخرون : كابن أبي شيبة ، وابن جرير ، على صحته ، ووثق أئمة الرجال أسانيده . . . وأما قوله : " إن أراد الموالاة . . . " فتخرص محض ، لأن لفظ " الولي " كما يكون بمعنى " المحب " كذلك يكون بمعنى " الوالي " وهو هنا بقرينة " بعدي " صريح في المعنى الثاني . . . فلا ضرورة لأن يقول " وال " . . . وهل على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يتكلم كما يشتهي ابن تيمية ونظراؤه ؟ إنه - صلى الله عليه وآله وسلم - يريد إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته من بعده بلا فصل ، هذا الأمر الذي بينه مرة بعد أخرى ، بأساليب وألفاظ مختلفة ، لكن القوم إذا استدل عليهم بحديث الغدير وضعوا على لسان الحسن بن الحسن أنه إن أراد الإمارة قال " إنه الولي بعدي " . وإذا استدل عليهم بلفظ " وليكم بعدي " قالوا : " كان ينبغي أن يقول : الوالي " فلو استدل عليهم بحديث فيه " الوالي " لقالوا شيئا آخر . . . لكن هذه المكابرات والتعصبات إنما تدل على عجزهم عن الجواب الصحيح عن استدلالات واحتجاجات أهل الحق ، وعلى بطلان أساس مذهبهم الذي يحاولون الدفاع عنه حتى بالتحريف والتزوير ! هذا ، ولم نجد سلفا لابن تيمية في إبطال هذا الحديث وتكذيبه . . . ولا يتوهم أن تكذيبه منحصر بحديث الولاية من مناقب أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، فقد انفرد ابن تيمية بتكذيب كثير من مناقبه وفضائله عليه السلام ، حتى اضطر غير واحد من علمائهم الكبار إلى الرد عليه . . . فمن خصائص أمير المؤمنين عليه السلام التي كذبها ابن تيمية قضية